العلوم والدراسات شتى انواع و ايضا لمتنا احلى

للبنات و بس ♥
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ترجمة البيهقي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Ël Ämrï
اداريةة
اداريةة
avatar

عدد المساهمات : 187
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 22/10/2013
العمر : 17

مُساهمةموضوع: ترجمة البيهقي   الجمعة فبراير 07, 2014 12:25 pm

لفضيلة الشيخ نايف هاشم الدعيس

المحاضر بكلية الشريعة



ولد أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن عبد الله[1] بن موسى البيهقي في شعبان سنة أربع وثمانين وثلاثمائة[2] بقرية – خسرو جرد[3] - وعاش أربعاً وسبعين سنة وتوفي سنة ثمان وخمسين وأربعمائة في نيسابور[4] وحمل[5] منها إلى ( بيهق )[6] فدفن بها.

وقد عاش في زمن عاصف بالفتن التي ضربت أمواجها بلاد الإسلام فابتلى المسلمون بلاءًا عظيماً وصاروا طوائف وأحزاباً يطعن بعضهم في بعض حتى طمع فيهم أعداؤهم وهاجم[7] ملك الروم بلاد الشام بجيوشه الجرارة على حين غفلة من المسلمين.

ولو لا ما قدر في كتاب لجاز البلاد والأموال وصدّع الصرح الشامخ الذي بناه رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.

وفي الوقت الذي يهاجم الروم فيه الشام تحاصر مدينة البصرة ويباع[8] نصف مدينة ( الرها ) بعشرين ألف دينار، ويدخل طغرلبك مدينة نيسابور وخراسان وما جاورها، وتتجدد الفتن في كل وقت وحين بين أهل السنة من جهة والشيعة والرافضة من جهة أخرى عمّ الذعر قلوب الناس وتخلخل لأمن ونهب[9] الأتراك كل من ورد إلى بغداد فشاع الغلاء وقلّ المورد، ولعن الخطباء الرافضة والأشاعرة على المنابر ونحي عن المناصب الشافعية فضج أهل خراسان وأرسل [10] البيهقي رسالته إلى عميد عبد الملك الكندري التي دافع فيها عن أهل السنة عامة وعن الأشعري وما نسب إليه خاصة دفاعاً قوياً لم يترك في نفس الوزير الكندري إلا أثراً عكسياً فتمادى في ظلمه وعد وأنه ولم يأبه بكل ما كتب إليه حتى مات ( طغرلبك ) وانتقل الأمر من بعده إلى ابن أخيه ( ألب أرسلان ) الذي نقم على الكندري أعماله فقبض عليه وقتله وأسند أمر الوزارة إلى ( نظام الملك ) الذي انتصر للشافعية وأبطل ما كان من سب الأشعرية.

وليس مهمّاً أن تُعدد الحوادث بقدر الإهتمام بمعرفة مدى تأثيرها على نفسه المملؤة إيماناً وورعاً ونزاهة وحباً للسنة، التي نصب نفسه للدفاع عنها والتمسك بها فجمع كل ما تحصل عليه ليجعل منه منهجاً يتسم بالتمسك بعرى وثيقة تستمد الهدي من مشكاة النبوة فتكشف الظلام الكثيف الذي هيمن على ربوع الأرض وأحاطها من كل جانب بسبب المطاحنة المذهبية والتعصبات الجاهلية.

وهكذا نراه يمضي قُدماً في ترسيخ الأسس التي قام عليها صرح الإسلام فألف الكتب وجمع فيها ما لم يتهيأ لغيره جمعه فاستوعب الكثير مما يتعلق بالعقائد والسنة والفقه. وكان جل اهتمامه متابعة ما أثر عن الشافعي بعد أن ثبت له تمسكه بالكتاب والسنة وأنه فاق غيره في ذلك.

ولم يكن البيهقي بالرجل الذي يطوع النصوص لمذهبه كما فعل غيره وإنما غرضه منها أسمى من أن يتحدث عنه بمثل ذلك.

#1
قديم 10-09-05, 11:16 AM
العوضي العوضي غير متواجد حالياً
وفقه الله

تاريخ التسجيل: 31-10-02
الدولة: الشارقة - الإمارات
المشاركات: 5,350
افتراضي ترجمة البيهقي
ترجمة البيهقي

لفضيلة الشيخ نايف هاشم الدعيس

المحاضر بكلية الشريعة



ولد أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن عبد الله[1] بن موسى البيهقي في شعبان سنة أربع وثمانين وثلاثمائة[2] بقرية – خسرو جرد[3] - وعاش أربعاً وسبعين سنة وتوفي سنة ثمان وخمسين وأربعمائة في نيسابور[4] وحمل[5] منها إلى ( بيهق )[6] فدفن بها.

وقد عاش في زمن عاصف بالفتن التي ضربت أمواجها بلاد الإسلام فابتلى المسلمون بلاءًا عظيماً وصاروا طوائف وأحزاباً يطعن بعضهم في بعض حتى طمع فيهم أعداؤهم وهاجم[7] ملك الروم بلاد الشام بجيوشه الجرارة على حين غفلة من المسلمين.

ولو لا ما قدر في كتاب لجاز البلاد والأموال وصدّع الصرح الشامخ الذي بناه رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.

وفي الوقت الذي يهاجم الروم فيه الشام تحاصر مدينة البصرة ويباع[8] نصف مدينة ( الرها ) بعشرين ألف دينار، ويدخل طغرلبك مدينة نيسابور وخراسان وما جاورها، وتتجدد الفتن في كل وقت وحين بين أهل السنة من جهة والشيعة والرافضة من جهة أخرى عمّ الذعر قلوب الناس وتخلخل الأمن ونهب[9] الأتراك كل من ورد إلى بغداد فشاع الغلاء وقلّ المورد، ولعن الخطباء الرافضة والأشاعرة على المنابر ونحي عن المناصب الشافعية فضج أهل خراسان وأرسل [10] البيهقي رسالته إلى عميد عبد الملك الكندري التي دافع فيها عن أهل السنة عامة وعن الأشعري وما نسب إليه خاصة دفاعاً قوياً لم يترك في نفس الوزير الكندري إلا أثراً عكسياً فتمادى في ظلمه وعد وأنه ولم يأبه بكل ما كتب إليه حتى مات ( طغرلبك ) وانتقل الأمر من بعده إلى ابن أخيه ( ألب أرسلان ) الذي نقم على الكندري أعماله فقبض عليه وقتله وأسند أمر الوزارة إلى ( نظام الملك ) الذي انتصر للشافعية وأبطل ما كان من سب الأشعرية.

وليس مهمّاً أن تُعدد الحوادث بقدر الإهتمام بمعرفة مدى تأثيرها على نفسه المملؤة إيماناً وورعاً ونزاهة وحباً للسنة، التي نصب نفسه للدفاع عنها والتمسك بها فجمع كل ما تحصل عليه ليجعل منه منهجاً يتسم بالتمسك بعرى وثيقة تستمد الهدي من مشكاة النبوة فتكشف الظلام الكثيف الذي هيمن على ربوع الأرض وأحاطها من كل جانب بسبب المطاحنة المذهبية والتعصبات الجاهلية.

وهكذا نراه يمضي قُدماً في ترسيخ الأسس التي قام عليها صرح الإسلام فألف الكتب وجمع فيها ما لم يتهيأ لغيره جمعه فاستوعب الكثير مما يتعلق بالعقائد والسنة والفقه. وكان جل اهتمامه متابعة ما أثر عن الشافعي بعد أن ثبت له تمسكه بالكتاب والسنة وأنه فاق غيره في ذلك.

ولم يكن البيهقي بالرجل الذي يطوع النصوص لمذهبه كما فعل غيره وإنما غرضه منها أسمى من أن يتحدث عنه بمثل ذلك.

وليس غريباً أن يسلك هذا السبيل وهو يتبع إماماً تمسك بالسنة وأوصى بها[11] ما بلغه منها وما لم يبلغه، حتى علق قوله بثبوت ما خفي عليه منها.

أضف إلى ذلك تلقيه العلم عن أئمة برزوا في مناحي الإجتهاد فكان كل واحد منهم جبلا شامخاً تتحطم عنده أمواج التعصب.

وقد انعكس ذلك على مؤلفاته فجاءت صورة صادقة للتعبير عما ينطوي عليه نفسه من حب وإيثار للسنة على غيرها وميول نحو الحق وإن أدى إلى مخالفة الإمام الذي[12] تولى الدفاع عنه، واشتهر بحبه له، فصنف التصانيف لنصرة[13] مذهبه حتى اشتهر عن إمام الحرمين قولته المشهورة " ما من شافعي المذهب إلا وللشافعي عليه منه، إلا أحمد البيهقي فإن له على الشافعي منه "[14]. وقال الذهبي:" إن البيهقي أول من جمع نصوص الشافعي "[15]، وردّ عليه السبكي[16] ورجح أنه آخر من جمع نصوصه، وأيده السيد أحمد صقر[17] بما نقله عن البيهقي نفسه وأنه ذكر ثلاثة كتب[18] سبقه مؤلفوها إلى جمع نصوص الشافعي فيها والظاهر أن الذهبي قال ذلك في حقه باعتبار استيعابه في مصنفاته أكثر - أو كل - ما في كتب السابقين، وبهذا تجتمع الأقوال التي اتفقت على تفوق البيهقي في هذا المضمار على كل من شارك فيه.


( صفاته )

قال السبكي[19] :" كان الإمام البيهقي أحد أئمة المسلمين وهداة المؤمنين والدعاة إلى حبل الله المتين، فقيه جليل، حافظ كبير، أصولي نحوي زاهد ورع، قانت لله، قائم بنصرة المذهب أصولاً وفروعاً جبلاً[20] من جبال العلم، أخذ الفقه عن ناصر العمري وقرأ علم الكلام على مذهب الأشعري ثم اشتغل بالتصنيف بعد أن صار أوحد زمانه وفارس ميدانه، وأحذق المحدثين وأحدهم ذهناً، وأسرعهم فهماً، وأجودهم قريحة ". هـ .

وقال ابن ناصر الدين:" كان واحد زمانه، وفرد أقرانه حفظاً واتقاناً، وثقة، وعمدة "[21].هـ

وقال[22] ابن خلكان:" كان قانعاً من الدنيا بالقليل "[23]. هـ.


(علمه )

لم تذكر كتب التراجم كيف بدأ البيهقي حياته العلمية كما لم تعطنا فكرة واضحة المعالم عن أسرته وطفولته وكيف نشأ، لكنها لم تغفل اهتمامه وشغفه بالبحث والإطلاع الذي جازبه حدود قريته إلى العراق والجبال [24] والحجاز فتلقى من علمائها الكثير وقد ربي عددهم على المائة[25].

فأخذ عن شيخه أبي عبد الله الحاكم علم الحديث، وأخذ الفقه[26] عن أبي الفتح ناصر بن محمد العمري المروزي [27] . ( ت 444هـ ).

وقال عبد الغافر[28] :" جمع بين علم الحديث والفقه، وبيان علل الحديث ".

وقال السمعاني[29] :" جمع بين معرفة الحديث والفقه ". هـ.

ومن الغريب أن يقول الذهبي عنه:" دائرته في الحديث ليست كبيرة لكن بورك له في مروياته"[30].

على رغم ما لمسناه في كتبه من الإطلاع الواسع والمعرفة التامة بالأحاديث وما يتعلق بها.

ورغم ما تقدم من أقوال العلماء وشهاداتهم له وتقديمه في معرفة الحديث ورغم ما أثر عنه من أقوال[31] تفيد مدى اهتمامه واشتغاله بهذا العلم منذ حداثته ونعومة أظافره.

وكما استغربنا كلام الذهبي عنه نقف حائرين أمام تفسير عدم تمكنه من الإطلاع على (سنن النسائي ) و ( سنن ابن ماجه ) و ( جامع الترمذي )[32]، وقد علمنا مدى حرصه واهتمامه بكتب السنة وما قام به من رحلات عديدة للتحصيل وجمع المعلومات.


( مصنفاته )

بعد أن جاب البيهقي أقطار الأرض طلباً للعلم والتقى بالكثير من العلماء ونهل من مواردهم المختلفة حتى فاق الكثير منهم عاد إلى بلده[33] وأخذ يكتب الرسائل ويؤلف الكتب حتى بلغت - فيما قيل - ألف جزء، منها ما هو في الحديث، ومنها ما جمع بين الفقه والحديث ومنها ما انفرد بالعقائد، ولقد بورك له في مؤلفاته حتى لا يكاد يستغني عنها مسلم فنشر منها الكثير وما لم تزغ عنه أعين الباحثين يترقبون له الفرص لنشره وبثه ليستقى من نهله العذب.

ولقد عدّد المترجمون عنه الكثير من كتبه لاسيما ما كتبه السيد أحمد صقر فقد ذكر من مؤلفاته واحداً وثلاثين مؤلفاً لكنه اقتصر في التعريف بها على ما كتبه السبكي عنها، وهي عبارات وجيزة مختصرة ولهذا سنذكر أهم تلك المؤلفات مع التعريف بها:-


1- السنن الكبرى .

وهو أهم مؤلفاته وشهد له السبكي بقوله:" ما صنف في علم الحديث مثله تهذيباً وترتيباً وجودة" فأقر قول شيخه الذهبي " ليس لأحد مثله "[34] وذكره[35] السخاوي ضمن كتب السنن وقال:" فلا تعد عنه لاستيعابه لأكثر أحاديث الأحكام، بل لا تعلم - كما قال ابن الصلاح- في بابه مثله ولذا كان حقه التقديم على سائر كتب السنن ولكن قدمت تلك لتقديم مصنفيها في الوفاة ومزيد جلالتهم".

وقال الفاداني[36] المكي:"لم يصنف في الإسلام مثلهما " ويعني السنن الكبرى والسنن الصغرى".

وقال أبو عبد الله محمد الأمير الكبير في تفسير كلام السخاوي المتقدم - أي لا تتجاوز أنت عن كتاب السنن الكبرى ولا حاجة لك في طلب غيره "[37] وقد جمع في مؤلفه السنن من أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم وأفعاله وتقريراته وموقوفات الصحابة وما أرسله التابعون فكان موسوعة كبرى في الحديث وقد رتبه على أبواب الفقه[38]، واشتغل به بعض العلماء فاختصره كل من إبراهيم بن علي المعروف بابن عبد الخالق الدمشقي ( ت 744هـ) في خمس مجلدات[39] والحافظ الذهبي ( ت 748 هـ) والشيخ عبد الوهاب بن أحمد الشعراني (ت 974 هـ) وصنف الشيخ علاء الدين علي بن عثمان المعروف بابن التركماني (ت 750 هـ) كتاباً سماه ( الجوهر النقي في الرد على البيهقي ) وهو مطبوع في حاشية كتاب ( السنن الكبرى ) وأكثره اعتراضات[40] عليه ومناقشات له ومباحثات معه.

ولخص كتاب ( الجوهر النقي )[41] زين الدين قاسم بن قطلوبغا الحنفي ( ت 879 هـ) في كتاب سماه ( ترجيح الجوهر النقي ) وقد رتبه على حروف المعجم وبلغ فيه إلى حرف الميم.


2- ( معرفة السنن والآثار ):

قال السبكي[42] :" وأما المعرفة- معرفة السنن والآثار- فلا يستغني عنه فقيه شافعي، وسمعت الشيخ الإمام رحمه الله يقول: مراده معرفة الشافعي بالسنن والآثار ". هـ.

والحق أنه لا غنى لفقيه شافعي وغيره عنه لما جمع فيه من أحكام يستدل عليها بما في الكتاب والسنة، ويوازن فيه بين أقوال الفقهاء ويذكر أدلتهم ويبين الصحيح منها والضعيف.

فهو بدون ريب من موسوعات كتب الفقه المقارن قل أن تجد مثله وقد ضمنه الرد على أبي جعفر أحمد بن سلامه الطحاوي الحنفي الذي شن[43] الغارة على الشافعي وأصحابه.

ويأتي ضمن البحوث تعريف كامل بكتاب ( معرفة السنن والآثار ) نشير فيه إلى نسخه ومواضعها.

وقد خرج فيه مؤلفه ما احتج به الشافعي من الأحاديث في الأصول والفروع بأسانيدها التي رواها بها مع ما رواه مستأنساً به غير معتمد عليه أو حكاه لغيره مجيباً عنه.

وقد تكلم البيهقي على تلك الأحاديث والأخبار بالجرح والتعديل والتصحيح والتعديل وأضاف إلى بعض ما أجمله الشافعي ما يفسره من كلام غيره وإلى بعض ما رواه ما يقويه من رواية غيره.

وبين فيه أن الشافعي لم يصدر باباً برواية مجهولة ولم يبن حكماً على حديث معلول وأنه قد يورده في الباب على رسم أول الحديث بإيراد ما عندهم من الأسانيد واعتماده على الحديث الثابت أو غيره من الحجج.

وأنه قد يئق ببعض من هو مختلف في عدالته على ما يؤدي إليه اجتهاده كما يفعل غيره.

وأنه لم يدع سنة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بلغته وثبتت عنده حتى قادها، وهكذا نرى مقصده من تأليف ( معرفة السنن ) يتجلى في مقدمته الطويلة التي صدرها كتابه.


3- كتاب ( المبسوط ) :

قال السبكي[44]:" وأما المبسوط في نصوص الشافعي فما صنف في نوعه مثله ". وألفه البيهقي ليجمع كلام الشافعي ونصوصه مضبوطة بعد ما ضاق صدره مما وجده في الكتب [45] من الإختلاف في نصوص الشافعي وإيراد الحكايات عنه دون تثبت، فحمله ذلك على نقل مبسوط ما اختصره المزني من كلام الشافعي وأدلته على ترتيب المختصر[46].


4- كتاب ( الأسماء والصفات ) :

قال السبكي:" وأما كتاب الأسماء والصفات فلا أعرف له نظيراً ".هـ. وألفه البيهقي لبيان أسماء الله تعالى وأدلتها من الكتاب أو السنة أو الإجماع.


وبدأه بالثناء على الله ثم ذكر أسماء الله تعالى التي من أحصاها دخل الجنة وربط معاني تلك الأسماء بخمسة أبواب، وذكر أن هناك أسماء غير هذه لله تعالى[47].

5- كتاب ( الإعتقاد ):

قال السبكي[48] : "وأما- كتاب الإعتقاد- وكتاب دلائل النبوة- وكتاب شعب الإيمان- وكتاب مناقب الشافعي- وكتاب الدعوات الكبير- فأقسم ما لواحد منها نظير ".

وكتاب الإعتقاد كتبه البيهقي ليبين فيه ما يجب على المكلف اعتقاده والإعتراف به مع الإشارة إلى أطراف أدلته.

وقال المؤلف نفسه:" هذا الذي أودعناه هذا الكتاب اعتقاد أهل السنة والجماعة وأقوالهم ".

وهو لاشك كتاب نفيس في موضوعه يتسم بسلاسة الأسلوب والنقاش الهادئ وقوة الأدلة. وقد جمعه من تواليفه مما كتبه فيما يجب على المكلف اعتقاده والإعتراف به ملتزماً ما فيه الإختصار[49].


6- كتاب[50] ( دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة ) :

تكلم فيه عن مولد الرسول صلى اللّه عليه وسلم ونشأته وشرف أصله ووفاة أبيه وأمه وجده.

و ذكر فيه صفاته الخلقية والخلقية وزهده في الدنيا وسيرة حياته منذ ولادته حتى وفاته، تباشير بعثته والمعجزات التي ظهرت على يديه.

وركز في مباحثه على المعجزات وخوارق العادات فذكر فيها أحاديث جلها صحيحة وبعضها فيه مقال[51].

وهو كتاب من أجمع تصانيف، مؤلفه لما أورده فيه وعنى به وقد اعتمد فيه على كتب السابقين له.


7- كتاب ( شعب الإيمان ) [52]:

وهو كتاب كبير في ست مجلدات، كتبه البيهقي على نمط ( كتاب )[53] أبي عبد الله الحسين بن الحسن الحليمي (ت 403هـ) في بيان شعب الإيمان المشار إليها في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "الإيمان بضع وسبعون شعبة أفضلها لا إله إلا الله وأوضعها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان"[54] ولم يجمع تلك الشعب ثم يكلم عليها واحدة تلو الأخرى وإنما أورد كلامه مفصلاً عن كل واحدة منها مستوفياً أدلتها وشارحاً لها في جميع الكتاب وقد زاد على ( كتاب ) الحليمي ذكر الأسانيد التي عليها مدار الروايات.


8- كتاب ( مناقب الشافعي )[55]:

وهو أجمع ما رأيت من كتب مناقب الإمام الشافعي، وقد نقل فيه مؤلفه عمن كتب قبله في ترجمة الإمام-كابن أبي حاتم ( ت 327 هـ)، وأبي الحسن محمد بن عبد الله الرازي (ت 454 هـ).

ويتضح فيه تحمسه الشديد للشافعي ومذهبه أن دون المساس بأحد وكأن مرجع ذلك اقتناع البيهقي بتمسك الشافعي بالكتاب والسنة وأنه أقرب الأئمة منهما.

وبدأ كتابه بذكر ما لقريش من الخصائص لا سيما بني هاشم وبني المطلب ليدلل على مكانة الشافعي ونسبه.

وقد ذكر فيه مولده ونسبه وتعلمه وتعليمه وتصرفه في العلم وتصانيفه واعتراف علماء دهره بفضله، ومما يستدل به على كمال عقله وزهده في الدنيا وورعه واشتهاره بخصال الخير، ومكارم الأخلاق.

وقد أورد فيه أحاديث صحيحة وأخرى لا تخلوا من مقال[56].

وقد نقل كثير من المؤلفين عن كتاب ( مناقب الشافعي ) بل كان جل كتاباتهم مستقاة منه لأن البيهقي لم يترك شيئاً مما له أدنى علاقة بالشافعي إلا وذكره إلى جانب التثبت من الروايات.


9- كتاب ( الدعوات الكبير )[57]:

ألفه البيهقي إجابة لسؤال أحد، إخوانه في أن يجمع له ما ورد من الأخبار في الأدعية المرجوة التي دعا بها رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أو علّمها أحداً من أصحابه، وقد ذكرها بأسانيدها وقد رتبه على ترتيب كتاب المختصر المأثور لأبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأضاف إليه زيادات لم يعرض لها ابن خزيمة.

بدأ كتابه بذكر ما للدعاء والذكر من الأجر والثواب.


10- كتاب ( الدعوات الصغير ):

ولم أقف عليه.


11- كتاب ( الزهد الكبير ) [58]:

ذكر فيه أقوال السلف والخلف رضي اللّه عنهم في فضيلة الزهد وكيفيته وأنه في قصر الأمل والمبادرة بالعمل الصالح.


12- كتاب ( إثبات عذاب القبر وسؤال الملكين ) [59]:

أورد فيه الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة وأقاويل السلف لإثبات عذاب القبر وسؤال الملكين، وقد بين أن ذلك جائز عقلاً كما جاز شرعاً.


13- كتاب ( أحكام القرآن ) [60] :

جمع البيهقي فيه من نصوص الشافعي ما يدل على مبلغ- علمه- بالمعاني الدقيقية في القرآن.

ومقصد الكتاب ظاهر من عنوانه وهو مثل كتاب ( أحكام القرآن ) لأبى بكر أحمد بن علي الرازي- الجصاص-، وكتاب ( أحكام القرآن ) لأبي بكر بن العربي.


14- كتاب ( المدخل ) [61]:

وهو من سماع عبيد الله بن عمر يحي بن عمر الكجي وخط تقي الدين أبي عمر وعثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى أبي نصر النصري الشهروزري.

وعلى الكتاب بعض السماعات وفي آخره ذكر السند إلى البيهقي. وخط النسخة دقيق متداخل بعضه في بعض، وعليها سماعات ابن الصلاح والحافظ المزي وسماعات أخرى.


15- كتاب ( البعث والنشور ) [62] :

وهو بخط محمد بن عبد العزيز بن محمد في خيزان في سنة أربع وأربعين وثمانمائة وعليه بعض السماعات.


16- كتاب ( تخريج أحاديث الأم ) [63]:

وقد خرج فيه أحاديث كتاب ( الأم ) حديثاً حديثاً مع سنده والتعليق عليه.


17- كتاب ( الخلافيات بين الشافعي وأبي حنيفة ) [64]:

ذكر فيه ما اختلف فيه أبو حنيفة والشافعي في الأحكام، وقد رتبه على أبواب الفقه.


18- كتاب ( بيان خطأ من أخطأ على الشافعي ):


( علمه بمصطلح الحديث )

من الإطلاع على ما كتبه البيهقي تدرك معرفته بعلم مصطلح الحديث وهو يتفق في جميع القواعد التي قعدها علماء المصطلح مع جمهورهم والكثرة الغالبة منهم.

وقد يخرج عن قواعدهم أحياناً لكنه لا يفتأ أن يعود إلى الإلتزام بمنهجهم حتى فيما خالفهم فيه أحياناً أخرى.

وأصدق مثال على هذا ما اتفق عليه جمهورهم من الإختصار على الرمز ( ثنا ) الدال على الفعل (حدثنا) وقد تزاد (الدال) على الرمز ( ثنا ) فتكون العبارة (دثنا).

وقد تحذف الثاء فتكون العبارة ( نا ).

وما اتفقوا عليه أيضاً من استعمال الرمز ( أنا ) الدال على الفعل ( أخبرنا ) وقد تزاد الراء بعد الألف فتكون العبارة ( أرنا ).

وفي كل ما تقدم من الإصطلاحات يختلف البيهقي عن الجمهور ويستعمل رموزاً أخرى مشتقة من مبنى الأفعال المرموز لها فيقول في حدثنا ( دثنا ) يعني بزيادة حرف (الدال) على اصطلاح الجمهور.

وكذلك فإنه يزيد ( الباء ) على الرمز ( أنا ) فيقول ( أبنا ) بتقديم الباء على النون.

وقد وجدناه في مؤلفاته يستعمل الرمز الأخير بكثرة بينما لم يستعمل الرمز الأول إلا نادراً، مع أنه لم يخرج عن استعمال الجمهور لهذين الرمزين بالكلية وإنما يرجع إليهما في غالب رواياته لاسيما رمز ( ثنا ) فإنه لم يستعمل غيره في النسخة التي بين يدي ولا في غالب كتبه إلا في بعض المواضع. أما رمز (أبنا) ولم يستعمله في باقي كتبه كما استعمله هنا بل غالب ما هنالك ما اتفق عليه جمهورهم.

ولا يقبل البيهقي الرواية المرسلة إلا أن يأتي ما يعضدها ويقويها وقد نص على ذلك في كتابـه[65] المعرفة بقوله:" ونحن إنما لا نقول بالمنقطع إذا كان مفرداً فإذا انضم إليه غيره وانضم إليه قول بعض الصحابة، أو ما يتأكد [66] به المراسيل ولم يعارضه ما هو أقوى منه فإنا نقول به، وقد مضى بيان ذلك في أول الكتاب ".













--------------------------------------------------------------------------------

[1] جاء في كتاب الأنساب للسمعاني تسميته - أحمد بن الحسين بن علي بن موسى بن عبد الله - فقدم وأخر، وهو خطأ ظاهر. انظر ( الأنساب ص101 ).

[2] انظر ( طبقات الشافعية الكبرى 3/3 ).

[3] ( خسرو جرد ) بضم الخاء المعجمة وسكون السين المهملة وفتح الراء وسكون الواو وكسر الجيم وسكون الراء وفي آخرها الدال المهملة قرية من ناحية ( بيهق ) ذكره السبكي في ( طبقات الشافعية الكبرى 3/3 ).

[4] ( نيسابور ) بفتح النون وسكون الياء وفتح السين المهملة وسكون الألف وضم الباء الموحدة.

قال ابن الأثير :" هي أحسن مدن خراسان وأجمعها للخيرات ".

وقال ياقوت:" ( نيسابور ) والعامة يسمونها ( نشاور ) وهي مدينة عظيمة ذات فضائل جسيمة معدن الفضلاء ومنبع العلماء... وكان المسلمون فتحوها في أيام عثمان بن عفان رضي الله عنه... وقيل أنها فتحت في أيام عمر رضي الله عنه على يد الأحنف بن قيس ". انظر ( اللباب 3/341 ) و ( معجم البلدان 5/331 ).

[5] انظر ( تذكرة الحفاظ 3/1143 ).

[6] قال ياقوت:" ( بيهق ) ناحية كبيرة وكسورة واسعة، كثيرة البلدان والعمارة من نواحي نيسابور، تشتمل على ثلاثمائة وعشرين قرية، وكانت قصبتها أولاً ( خسرو جرد ) وقد أخرجت هذه الكورة من لا يحصى من الفضلاء والعلماء والفقهاء والأدباء ". ( معجم البلدان 2/346 ).

[7] انظر ( الكامل في التاريخ 7/349 ).

[8] ( المرجع السابق 7/353 ).

[9] انظر ( الكامل في التاريخ 8/67 ) ، ( 8/97 من نفس المرجع ).

[10] انظر ( مقدمة السيد صقر على كتاب معرفة السنن والآثار 1/18 ).

[11] هو الإمام محمد بن إدريس الشافعي عليه رحمة الله.

[12] ومن ذلك ما ذكره البيهقي عن الشافعي رحمه الله أنه كان ينكر قضاء شريح لعمر ولا يثبته . وأشار إلى اختلاف العلماء في المسألة وأتى بخبرين فيهما دلالة على أن شريحاً تولى القضاء لعمر . ( انظر مناقب الشافعية للبيهقي 1/546)

[13] انظر ( شذرات الذهب 3/305 ).

[14] انظر ( وفيات الأعيان 1/58 ) وغيره ممن ترجموا عن البيهقي.

[15] انظر( تذكرة الحفاظ 3/1133 ) وكذلك قال ابن خلكان مثل قول الذهبي انظر ( وفيات الأعيان 1/76 ).

[16] انظر ( طبقات الشافعية للسبكي 3/4 ) .

[17] في مقدمته على كتاب ( معرفة السنن والآثار 1/25 ).

[18] الكتب الثلاثة هي، كتاب ( التقريب ) للقاسم بن محمد بن علي الشاشي ( ت في حدود الأربعمائة هـ) وكتاب (جمع الجوامع) لأبي سهل بن العفريس الزوزني تلميذ الأصم.

وكتاب ( عيون المسائل ) لأبي بكر أحمد بن أحمد بن الحسن بن سهل الفارسي ابن سريج. ( المرجع السابق 1/25، 26 ) .

[19] في ( طبقات الشافعية الكبرى 3/3 ) بتصرف.

[20] هكذا بالنصب على تقدير ( كان ) أو يكون حالاً من الضمير في قائم.

[21] ابن العماد ( شذرات الذهب 3/304 ).

[22] ( وفيات الأعيان 1/85 ).

[23] نقل الذهبي عن عبد الغافر بن إسماعيل قوله " كان البيهقي على سيرة العلماء قانعاً باليسير متجملاً في زهده وورعه" انظر ( سير أعلام 11/184 ورقة ).

[24] قال ياقوت:" الجبال جمع جبل، اسم علم للبلاد المعروفة اليوم باصطلاح العجم بالعراق وتسمية العجم له بالعراق غلط لا أعرف سببه وهو اصطلاح محدث لا يعرف في القديم ، وقد حددنا العراق في موضعه " ( معجم البلدان 2/99).

وظاهر كلامه رحمه الله أن الجبال على البلاد التي في شرق العراق وغرب إيران. فلم نرد الإطالة بنقل كلامه.

[25] عدد الأستاذ السيد أحمد صقر جماعة من مشايخ البيهقي في مقدمته على كتاب ( معرفة السنن 1/2-9 ).

[26] صرح بذلك البيهقي في كتابه ( معرفة السنن والآثار 1/143 ) وانظر ( طبقات الشافعية الكبرى 3/4 ) و (وفيات الأعيان 1/76 ).

[27] انظر ترجمته في كتاب ( العبر 3/208 ) ، ( شذرات الذهب لابن العماد 3/273 ).

[28] عبد الغافر صاحب كتاب ( السياق ) وهو ذيل على تاريخ نيسابور، ونقل الحافظ الذهبي كلامه في كتاب (تذكرة الحفاظ 3/1133 ) ، ( سير أعلام النبلاء 11/185 ) وفيه قوله: " كتب الحديث وحفظه من صباه ".

[29] ( الأنساب ص 101 ).

[30] طبقات الشافعية للسبكي 3/3 . ولم أقف على قول الذهبي:" دائرته في الحديث ليست كثيرة " في مؤلفاته إلا أن يكون في كتابه ( تاريخ الإسلام ) وقد وقفت على صورته التي في الجامعة الإسلامية ولم تبلغ ترجمة البيهقي.

[31] من ذلك قوله " وهو أني منذ نشأ وابتدأت في طلب العلم أكتب أخبار سيدنا المصطفى صلى الله عليه وسلم وعلى آله أجمعين وأجمع آثار الصحابة الذين كانوا أعلام الدين، وأسمعها ممن حملها، وأتعرف أحوال رواتها من حفاظها، وأجتهد في تمييز صحيحها من سقيمها ومرفوعها من موقوفها وموصولها من مرسلها ". (معرفة السنن 1/140 ط).

وجاء في رسالته لأبي محمد الجويني " وقد علم الشيخ اشتغالي بالحديث واجتهادي في طلبه ومعظم مقصودي منه في الإبتداء التمييز بين ما يصح الإحتجاج به من الأخبار وبين ما لا يصح ". ( المرجع السابق 1/20 مقدمة ). وانظر (طبقات الشافعية الكبرى 3/210 – 217 ).

[32] قال الذهبي :" لم يكن عنده ( سنن النسائي ) ولا ( جامع الترمذي ) ولا ( سنن ابن ماجه ) " انظر ( تذكرة الحفاظ 3/1132 ) و ( طبقات الشافعية الكبرى 3/3 ) ، وكذلك ( سير أعلام النبلاء 11/184 ).

[33] انظر طبقات الشافعية لابن هداية ص159 – 160 .

[34] انظر ( طبقات الشافعية الكبرى 3/4 )، ( سير أعلام النبلاء 11/184 ).

[35] ( فتح المغيث 2/333 ).

[36] ( سد الأرب من علوم الإسناد والأدب، حاشية ص115 )

[37] ( سد الأرب من علوم الإسناد والأدب، حاشية 115 )

[38] والحق أن كتاب السنن الكبرى غني عن التعريف فهو مطبوع بين أيدي الناس يتداولونه في عشر مجلدات، وقد طبع مطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية الكائنة في الهند سنة 1344هـ.

[39] انظر ( كشف الظنون 2/1007 ).

[40] ومن تلك الإعتراضات ما نقلناه عنه في موضوع ( العقيقة ) في النسخة التي بين يدي.

[41] انظر ( كشف الظنون 2/1007 ).

[42] ( طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3/4 ).

[43] هاجم أبو جعفر الطحاوي الشافعي وأتباعه هجوماً عنيفاً في كتابه ( شرح معاني الآثار ).

[44] ( طبقات الشافعية الكبرى 3/4 ).

[45] سبق البيهقي جماعة إلى جمع نصوص الشافعي في كتب مستقلة ذكرناهم في أول البحث وأشرنا إلى كتبهم.

[46] انظر ( طبقات الشافعية الكبرى 3/215 ).

[47] طبع الكتاب في دار إحياء التراث العربي بلبنان باعتناء وتعليق الشيخ محمد زاهد الكوثري.

[48] ( طبقات الشافعية الكبرى 3/4 ).

[49] وقد نشر الكتاب بتحقيق أحمد محمد موسى عام 1380 هو لم يذكر اسم المطبعة ولا مكان الطبع.

[50] الكتاب طبع منه الجزء الأول بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية سنة 1390هـ ذكره السيد أحمد صقر ( مقدمة معرفة السنن والآثار 1/10 ). وقد طبع الجزء الأول والثاني منه بتحقيق عبد الرحمن محمد عثمان - ومنشورات محمد عبد المحسن الكتبي- صاحب الكتبة السلفية بالمدينة المنورة- عام 1389 هـ وكأن السيد أحمد صقر لم يقف على هذه الطبعة أو غفل عنه.

[51] قال البيهقي:" فاستخرت الله تعالى في الإبتداء بما أردته واستعنت به في إتمام ما قصدته... وعلى نحو ما شرطته في مصنفاتي من الإكتفاء بالصحيح من السقيم، والإجتزاء من المعروف بالغريب إلا فيما لا يتضح المراد من الصحيح أو المعروف دونه فأورده والإعتماد على جملة ما نقدمه من الصحيح أو المعروف عند أهل المغازي والتواريخ وبالله التوفيق ". ( دلائل النبوة 1/63 ).

[52] وقفت على صورة الكتاب في أربع عشرة مجلدة في مكتبة السيد حبيب أحمد بالمدينة المنورة وصورة أخرى للنسخة الآصفية في مكتبة السيخ عبد الرحيم صديق بمكة المكرمة واختصر الكتاب المذكور الشيخ الإمام أبو جعفر عمر القزويني (ت 699هـ) في كتاب ( مختصر شعب الإيمان ) إجابة على سؤال محمد بن القاسم المزي له عن عدد شعب الإيمان وكان قد تكرر منه هذا السؤال وذلك بسبب الخلاف في عدد شعب الإيمان، إذ جاء في بعض الروايات "الإيمان بضع وستون أو بضع وسبعون شعبة " وفي بعضها " ست وسبعون أو سبع وسبعون " وفي " بعضها أربع وستون " وقد ذكر المصنف في الكتاب سبعة وسبعين شعبة جمعها من متفرق ما كتبه البيهقي في كتابه الذي نحن بصدده فاختصرها على شكل رؤوس المسائل واقتنع باستدلال آية من كتاب الله تعالى أو بحديث من أصح ما روي فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال مؤلفه رحمه الله " وربما زدت في بعض الشعب آية أو آيات أو حديثاً أو كلمات، أو حكاية أو حكايات أو بيتاً أو أبيات لم يذكرها البيهقي" وكتاب ( مختصر الشعب ) مطبوع بتحقيق محمد منير الدمشقي في إدارة الطباعة المنيرية عام 1355هـ.

[53] وهو كتاب ( منهاج الدين في شعب الإيمان ) قال عمر رضا كحالة: وهو في نحو ثلاث مجلدات (معجم المؤلفين 4/3 ).

[54] الحديث أخرجه جمع من الأئمة منهم البخاري ومسلم والترمذي والنسائي واللفظ له. انظر ( سنن النسائي 8/110).

[55] طبع الكتاب في جزئين نشراً بتحقيق السيد أحمد صقر عام 1391هـ، في مكتبة دار التراث وقد ذكر السيد صقر أن الكتاب طبع منه الجزء الأول عام 1390، بدار التراث وهو يخالف ما نقلناه من كتاب ( مناقب الشافعي ) وانظر (معرفة السنن 1/10 ).

[56] مثل حديث " عالم قريش يملأ الأرض علماء " أخرجه في المناقب 1/45 وحديث " لا تسبوا قريشاً فإن عالمها يملأ الأرض علماً، اللهم أذقت أولها نكالاً فأذق آخرها نوالاً " أخرجه في ( المناقب 1/26 ) وغيرها.

[57] رأيت صور من الكتاب في مكتبة الشيخ عبد الرحيم صديق بمكة عن نسخة المكتبة السعدية بالهند.

[58] لا يزال الكتاب مخطوطاً وقفت على صورته في مكتبة السيد حبيب. وتبلغ أوراقه تسع عشرة ومائة ورقة من الحجم المتوسط. ورأيت صورة أخرى للكتاب في مكتبة الشيخ عبد الرحيم صديق خطها واضح وحديث يرجع إلى عام 1319 هـ وهي مصورة من نسخة المكتبة الآصفية.

[59] الكتاب لا يزال مخطوطاً ويقوم بتحقيقه زميلنا الشيخ مصطفى سعيد خالد قطاني.

[60] طبع الكتاب بدار الكتب العلمية في بيروت عام 1359 هـ بتحقيق الشيخ عبد الغني عبد الخالق.

[61] الكتاب في مجلدين وقفت على صورة الثاني منهما في مكتبة الشيخ عبد الرحيم صديق والنسخة مصورة من مكتبة الجمعية الأسيوية بكلكتا.

[62] وقفت على صورة الكتاب في مكتبة الشيخ عبد الرحيم صديق بمكة وعليها ختم مكتبة السلطان أحمد.

[63] ويرجع تاريخ نسخ هذا الكتاب إلى حوالي القرن الثامن، وهو موجود في مكتبة دار الكتب المصرية التي رأيت صورتها ناقصة في مكتبة الشيخ عبد الرحيم صديق ويبدأ الجزء الموجود من كتاب الإستسقاء وينتهي إلى حكم الطفل مع أبويه في الدين. وقد أشار كاتبه إلى أنه يتلوه الجزء الثالث وأوله كتاب الفرائض، وهناك أيضاً كتاب آخر أكبر من هذا الكتاب وهو ( تخريج أحاديث مؤلفات الشافعي ) وقد وقفت عليه أيضاً في مكان نفسه.

[64] الكتاب موجود في مكتبة السلطان أحمد الثالث وقد وقفت عل صورة منه في مكتبة الشيخ عبد الرحيم صديق.

[65] ( معرفة السنن والآثار 1/129 )

[66] ذكر السخاوي عن البيهقي ما رواه عن الشافعي وشرطه في قبول المرسل حيث ذكر من شرطه أن يأتي ما يعضده سواء كان حديثاً مسنداً أو قول صحابي أو مرسل تابعي آخر، أو أن يوجد جماعة من أهل العلم يفتون بمثل معنى ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً.

وكذلك من شرط قبول المرسل أن يكون من أرسله ضابطاً وأن لا يسمى مجهولاً ولا مرغوباً عن الرواية عنه إن سئل عن تسميته. هـ. بتصرف ( فتح المغيث 1/141 ).

مجلة الجامعة الإسلامية العدد 44


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ma3rifa.facebook.com
 
ترجمة البيهقي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
العلوم والدراسات شتى انواع و ايضا لمتنا احلى :: ركن الاسلام-
انتقل الى: